الشيخ محمد تقي الآملي
309
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مع عدم البول وعدمها مع سبقه هو الأول ، لعدم الفرق في احتمال منوية الرطوبة الخارجة بين أن تكون أطرافها المتحمل مؤثرا وكان من موارد العلم أو لم يكن ، بان دار الأمر بين كونه منيا أو غير البول من المحتملات في باب الرطوبة ، أو دار بين كونه منيا أو بولا أو غيرهما من الاحتمالات الزائدة على الثنائي ، والجامع هو احتمال كونه منيا سواء كان الطرف الأخر ذا أثر وكان علما إجماليا ، أو لم يكن ، وسواء كان ثنائيا أو أزيد ، ففي الجميع يجب إعادة الغسل مع عدم سبق البول ولا يجب مع سبقه ، وحينئذ يتخرج صور أربع أشار إليه المصنف ( قده ) في هذه المسألة : الأولى : أن يعلم إجمالا بكون الرطوبة منيا أو بولا ولم يحتمل غيرهما مع عدم سبق الاستبراء أصلا ، لا بالبول ولا بالخرطات ، والحكم فيها هو الإتيان بالغسل وحده جريا على ما يستفاد من الاخبار على خلاف قاعدة باب العلم الإجمالي الثانية : أن يعلم إجمالا كذلك مع سبق البول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده ، والحكم فيها هو الإتيان بالوضوء خاصة جريا على ما يستفاد من الأخبار الواردة في حكم الرطوبة بعد الاستبراء بالبول ، والواردة في حكم البلل بعد البول وقبل الاستبراء بالخرطات على خلاف قاعدة باب العلم الإجمالي أيضا الثالثة : أن يعلم إجمالا كذلك مع عدم البول والإتيان بالخرطات ، والحكم فيها عندنا على التحقيق هو الحكم في الصورة الأولى : من لزوم الإتيان بغسل وحده دون الوضوء ، اما الإتيان بالغسل فللزوم إتيانه إذا كانت الرطوبة المحتملة كونها منيا قبل البول مطلقا ولو كان خروجها بعد الاستبراء بالخرطات ، واما عدم الحاجة إلى الوضوء فلمكان الاستبراء بالخرطات ، وعند من يقول بكفاية الخرطات عن البول ، اما عند تعذره أو مطلقا يلزمه حكمه كذلك الرابعة : أن يعلم إجمالا كذلك مع الإتيان بالاستبرائين ، وحيث إنه بال لا يحكم على رطوبته بكونها منيا ، ومن أنه أتى بالخرطات لا يحكم عليها بكونها بولا ، ولكنه حيث يعلم بعدم خروجها عن أحدهما فيلزم عليه الاحتياط ، رعاية لقاعدة باب العلم الإجمالي بالجمع بين الغسل والوضوء ، هذا تمام الكلام في بيان مراد المصنف ( قده ) في هذه المسألة